آثار أقدام في الرمل

 

 

 

في إحدى الليالي راود رجلا حلم.ٌ

حلمَ أنّه كان يمشي على طول الشاطئ مع الرّب.

وكانت تومض في السماء مشاهد من حياته.

وفي كلّ مشهد لاحظ وجود زوجين من آثار الأقدام في الرمل،

واحد له ، والآخر للرّب

وعندما مرّ أمامه آخر مشهد من حياته،

عاد لينظر إلى كلّ آثار الأقدام في الرمل.

فلاحظ أنّه في عدّة أوقات خلال مسيرة حياته

كان هناك زوج واحد فقط من آثار الأقدام.

ولاحظ أيضا أنّ هذا قد حدث

في أكثر الأوقات كآبة وحزنا في حياته.

هذا أزعجه فعلا وسأل الرب عن ذلك.

" يا رب، لقد قُلْتَ أنني بمجرد أن أقرر اتّباعك،

فإنَك ستمشي معي طول الطريق.

لكنني لاحظت أنّه خلال أكثر الأوقات اضطرابا في حياتي،

هناك زوج واحد فقط من آثار الأقدام.

لا أفهم كيف تركتني عندما كنتُ بأمسّ الحاجة إليك."

أجاب الربّ:

"يا بنيّ، يا طفلي الغالي، أنا أحبك ولا يمكن أن أتركك.

في أوقات التجربة والألم،

عندما ترى زوجا واحدا من آثار الأقدام،

فذلك كان عندما حملتكَ."

 

 

 

آثار مؤخِرة في الرمل

 

في إحدى الليالي راودني حلم

رأيت زوجا واحدا من آثار الأقدام

كانت آثار أقدام ربّي الحبيب

لكنّ آثار أقدامي لم تكن موجودة على طول الشاطئ

  

لكن عندها ظهرت آثار غريبة...

وسألت الربّ، "ماذا لدينا هنا؟

تلك الآثار كبيرة ومستديرة وأنيقة

لكن يا ربّ، إنّها كبيرة جدا بالنسبة لأقدام."

 

 "يا بنيّ" قال بنبرة كئيبة،

لقد حملتك وحدي لأميال،

تحديتكَ أن تسير بإيمان،

لكنك رفضتَ وجعلتني أنتظر."

  

لقد عصيتَ، لم تَنْمُ،

لم تعرف مسيرة الإيمان...

فتعبتُ وشعرتُ الضجر،

عندها رميتكَ على مؤخرتك.

  

"لأنّه في الحياة يأتي وقت

حيث يتوجب على المرء أن يقاتل، وعلى آخر أن يتسلق

عندما يتوجب على آخر أن ينهض ويقف،

أو يتركوا آثار مؤخراتهم في الرمل."

 

  

 


 

 

جميع حقوق النشر محفوظة  2001 - 2008