|
تذكاره: 14
شباط / فبراير
عاش
القديس فالانتاين في القرن الثالث الميلادي و كان كاهناً قديساً – و ربما أسقفاً-
في روما، و قام مع القديس ماريوس و عائلته بمساعدة الشهداء خلال اضطهاد كلاوديوس
الثاني، فلم يكن القديس فالانتاين يحب الامبراطور كلاوديوس و لم يكن وحده في ذلك
فقد شاطره الكثيرون شعوره.
أراد
كلاوديوس الحصول على جيش كبير و توقع أن يتطوع الرجال للخدمة و لكن كثيراً منهم لم
يكونوا يرغبون في القتال في الحروب لأنّهم لم يرغبوا بترك نسائهم و عائلاتهم، و كما
يمكن للمرءأن يتوقع، لم يتطوع الكثيرون مما جعل كلاوديوس يستشيط غضباً، و ما الذي
حدث؟ لقد خطرت له فكرة جنونية فاعتقد أنّه إن كان الرجال عازبين فلن يمانعوا في
الانضمام إلى الجيش، فقرر كلاوديوس أن يمنع الزواج، و رأى الشباب بأنّ هذا القانون
مجحف في حين رأى فالانتاين أنّه مناف للعقل و من المؤكد أنّه لم يكن ليؤيد هذا
القانون أبدا.
كان
فالانتاين كاهناً و كان أحد نشاطاته المفضلة تزويج الراغبين بالزواج، حتى بعد أنّ
أقرّ الامبراطور كلاوديوس قانونه استمرّ فالانتاين في إقامة مراسم الزواج ، سراً
بالتأكيد، و كان الأمر مشوّقاً حقاً ، تصوّر غرفة صغيرة مضاءة بالشموع يتواجد فيها
العريس و العروس و القديس فالانتاين فقط، و كانوا يهمسون بكلمات المراسم منصتين
طوال الوقت لسماع أصوات أقدام الجنود.
في
إحدى الليالي سمعوا صوت خطوات الجنود، و كان الأمر مخيفاً، استطاع العروسان اللذان
كان القديس فالانتاين يزوجهما ان يهربا في الوقت المناسب بينما ألقي القبض على
القديس فالانتاين و زجّ في السجن و حكم عليه بالموت.
حاول
القديس فالانتاين ان يبقى مبتهجاً و حدثت أمور رائعة حيث حضر العديد من الأزواج
الشباب ليزوروه في السجن و كان يلقون زهوراً و أوراقاً كتبت عليها عبارات تشجيع إلى
نافذته، كانوا يريدونه أن يعرف بأّنهم هم أيضاً يؤمنون بالحبّ.
كانت
إحدى الشابات هي ابنة حارس السجن و قد سمح لها والدها ان تزور فالانتاين في
زنزانته، و كانا يجلسان و يتحدثان لساعات أحياناً و قد ساعدته على إبقاء معنوياته
عالية و وافقته على كونه قد فعل الصواب بتجاهله لأمر الامبراطور و عقد الزيجات
سرّاً، و أصبحت ابنة حارس السجن صديقته. و في يوم إعدامه، ترك القديس فالانتاين
لصديقته رسالة صغيرة يشكرها فيها على صداقتها و إخلاصها و وقع الرسالة " مع الحب من
فالانتاين."
مات
القديس فالانتاين بقطع رأسه في روما في 14 شباط / فبراير 269 م، و يوجد القسم
الأكبر من رفاته في كنيسة القديس براكسيدِس في روما.
القديس
فالانتاين هو شفيع الحب، الشباب، الزيجات السعيدة
|