العنصرة،
و حلول الروح القدس

23 مايو 2010

 

عندما أعطى الربّ تلاميذه القوة ليولدوا من جديد في حياة الله، قال لهم:"اذهبوا و تلمذوا كلّ الأمم معمدين إياهم باسم الآب و الابن و الروح القدس."

لقد وعد الربّ من خلال أنبيائه بأنه سيسكب هذا الروح في الأزمنة الأخيرة على عبيده و إمائه فيتنبؤون. و هكذا فقد نزل الروح القدس و حلّ على ابن الله، الذي صار ابن الإنسان، و به أصبح مألوفاً أنّ يستقر الروح القدس في الجنس البشري و يسكن في خليقة الله، في البشر، ليعمل مشيئة الآب بينهم و ليحوّل الإنسان القديم فيهم إلى إنسان جديد في المسيح.

يخبرنا القديس لوقا بأنه في يوم العنصرة بعد صعود الربّ، حلّ الروح القدس على التلاميذ معطياً القوة ليمنح الحياة الجديدة لكلّ الشعوب و يفتح العهد الجديد. لذلك فقد رتلوا لله ترنيمة شكر بتناغم و بجميع اللغات. لأنّ الروح قد وحّد الأقوام المتناثرة و قدّم للآب الثمار الأولى من جميع الأمم.

لذلك فقد وعد الربّ بأن يرسل لنا روحه القدوس ليجعلنا لائقين و مناسبين لأهداف الله. فكما أنّ الدقيق الجاف لا يمكن أن يتجمع ليصبح عجينة تتحول إلى رغيف خبز بدون ماء، كذلك نحن الذين نشبه أغصاناً يابسة لا نستطيع أن نثمر ثمار الحياة دون أن يهطل المطر من السماء ليروي إرادتنا.

فأجسادنا قد نالت بواسطة مياه المعمودية الوحدة التي تقود إلى النجاة من الفساد، أما نفوسنا قد نالتها بواسطة الروح.

حلّ روح الله على الربّ يسوع، "روح الحكمة و الفهم، روح المشورة و القوة، روح العِلم و التقوى، روح مخافة الله". و قد أعطى هذا الروح عينه ثانية للكنيسة، مرسلاً المعزي إلى جميع الأمم من السماء ليكون لنا معيناً و معزياً و حامياً من هجمات الشرير. لأنّ الربّ قد أودع عبده الذي وقع بين أيدي اللصوص لحماية الروح القدس، و أشفق عليه فضمّد جراحه، و أعطاه قطعتان نقديتان ملكيتان مختومتان بصورة الروح القدس و نقش الآب و الابن. فعلينا أن نقبلهما و أن نجعل النقود و الوزنات التي أودعها الربّ لدينا تثمر و تتضاعف من أجله.

 

ابتهال إلى الروح القدس

هلّم أيّها الروح القدس و أرسل من السماء شعاع نورك

هلّم يا أبا المساكين هلّم يا معطي المواهب هلّم يا ضياء القلوب

أيّها المعزي الفائق يا نزيل النفس اللطيف أيّها الفرَج العذب

أنت في التعب راحة و في الحر اعتدال و في البكاء تعزية

أيّها النور الطوباوي املأ بواطن قلوب مؤمنيك

بدون نعمتك لا شيء في الإنسان لا شيء فيه طاهر

طهّر ما هو دنِس اروِ ما هو يابس اشفِ ما هو سقيم

ليّن ما هو صُلب أضرم ما هو بارد قوّم ما هو زائغ

أعطِ مؤمنيك المتكلين عليك المواهب السبع

هب لهم ثواب الفضيلة آتِهم الخلاص و الفرح الأبدي آمين هللويا


صلوات العنصرة

 

يا أبانا، اجعل الروح الذي أرسلته ليحلّ على كنيستك لتبدأ بتعليم الإنجيل يستمر في العمل في العالم من خلال قلوب كلّ المؤمنين. نسألك هذا باسم ربّنا يسوع المسيح ابنك، الذي يحيا و يملك معك، في وحدة الروح القدس، إلى دهر الداهرين.
آمين.

يا أبا النور، يا من تأتي منك كلّ عطية صالحة، أرسل روحك في حياتنا بقوة ريح عاصفة، و افتح آفاق عقولنا بلهب حكمتك. أطلق ألسنتنا فننشد مجدك بكلمات تفوق الوصف. فبدون روحك لا يستطيع الإنسان أن ينطق بكلمات السلام أو يعلن حقيقة أنّ يسوع هو الربّ الذي يحيا و يملك معك، في وحدة الروح القدس، إلى دهر الداهرين.
آمين.


 

مؤسسة صفحات مريم 

إن اهداف مؤسسة صفحات مريم هي تطوير و توسيع موقع "صفحات مريم" و المحافظة عليه بغية نشر الإيمان الكاثوليكي و خصوصا إكرام السيدة العذراء الطوباوية.
بمساعدتكم المادية يمكننا تحقيق ذلك.
تحتاج صفحات مريم لدعمكم لتتمكن من الاستمرار!
يمكن أن تكونوا متبرعين لمؤسسة صفحات مريم بتبرعكم بمبلغ 20 يورو سنويا على الأقل و ستحصلون على:

الميدالية العجائبية مع شرح لتصميمها

و إذا تبرعتم بمبلغ 50 يورو فأكثر، تحصلون إضافة لذلك على مسبحة الوردية من لورد ذات لون أرزق سماوي جميل.

سيتم التبرع بأي دخل إضافي يتم الحصول عليه لدعم المشاريع الخيرية ذات الروح الكاثوليكية. نحن مسجلون لدى غرفة التجارة في فليفولاند برقم 39100629

للتبرع، الرجاء النقر على الرابط أدناه
ليبارككم الله

ONLINE DONATION

 

 

 

 

Visitors:

جميع حقوق النشر محفوظة  2001 - 2010