|
من أين يأتي الأطفال؟
الحياة هبة منحنا إياها الله. هذه الحياة موجودة حتى في الأجنة. لا يجوز أبداً أن تقوم يد بشرية بإنهاء حياة كائن يشري. أنا مقتنعة بأنّ صراخ الأطفال الذين تُنهى حياتهم قبل ولادتهم تصل إلى مسامع الله.
أنا واثقة بأنّ جميع الناس يعلمون في أعماقهم بأنّ الجنين في رحم الأمّ هو كائن بشري منذ لحظة الحبل به، مخلوق على صورة الله ليُحب ويكون محبوباً. فلنصلّ كي لا يخاف أحد من أن يقوم بحماية ذلك الطفل الصغير، أن يساعد ذلك الطفل الصغير ليولد. قال يسوع:"من قبل أحد إخوتي هؤلاء الصغار باسمي فقد قبلني". بالنسبة لي، الحياة هي أجمل هبة يعطيها الله للبشر، لذلك فالأشخاص والشعوب الذين ينهون الحياة بالإجهاض و القتل الرحيم هم الأفقر. أنا لا أقول أنه قانوني أو غير قانوني، لكنني أعتقد أنه لا يجوز لأي يد بشرية أن تمتد لتقتل الحياة، كون الحياة هي حياة الله فينا، حتى في الجنين. أرجوكم لا تقتلوا الجنين. أنا أريد هذا الطفل. وأنا مستعدة لقبول أي طفل معرض للإجهاض لأقوم بإعطائه لزوجين سيبحانه ويحبهما. في منزل الأطفال التايع لنا في كلكتا وحدها، أنقذنا أكثر من 3000 طفل من الإجهاض. وقد جلب هؤلاء الأطفال الكثير من الحب والفرح للأهل الذين قاموا بتبنيهم، وكبروا مغمورين بالحب والفرح.
بالإجهاض، تقتل الأم طفلها لتحل مشاكلها. و بالإجهاض
يقال للأب بأن ليس عليه تحمل أي مسؤولية تجاه هذا الطفل الذي أتى به إلى الوجود.
وقد يقوم هذا الوالد نفسه بالتسبب بنفس المشكلة لنساء أخريات. وبالتالي فالإجهاض
يقود إلى الإجهاض. إن أي بلد يقبل الإجهاض لا يعلّم الناس أن يحبوا بل أن يستخدموا
العنف للحصول على ما يريدون. هذا هو سبب كون أكبر مدمّر للحب هو الإجهاض. الأجنة هم
من بين أفقر الفقراء. إنهم قريبون جداً من الله. أنا أطلب دائماً من الأطباء في
الهند ألا يقتلوا أي جنين، فإن لم يكن أحد يرغب في هذا الطفل فأنا سآخذه. إن فقراً
كبيراً يسيطر على البلد الذي يسمح بقتل الجنين، وهو طفل مخلوق على صورة الله، ،
مخلوق ليعيش ويحِب. إنّ حياة هذا الطفل لم تعطَ له ليتم تدميرها بل ليعيشها رغم
أنانية أولئك الذين يخافون من كونهم لا يمتلكون ما يكفي لإطعام أو تعليم طفل آخر.
أنا أرى الله في عينيّ كلّ طفل، كل طفل غير مرغوب به مرحبٌ به عندنا، فنحن نجد بعد
ذلك منازل لهؤلاء الأطفال من خلال التبني.
كما تعلمون، فإنّ العالم قلق طوال الوقت على الأطفال الأبرياء الذين يقتلون في الحروب ويحاول منع حصول ذلك. ولكن أي أمل لنا في إيقاف ذلك إذا كانت الأمهات يقتلن أطفالهنّ؟ إنّ كلّ حياة ثمينة عند الله ، مهما كانت الظروف. في سفر إشعيا الفصل 43، الآية 4، يقول الرب:" وإذ قد صرت كريماً في عينيّ ومجيداً فإني أحببتك".
يجب ألاّ نتفاجأ عندما نسمع عن جرائم القتل، الحروب، والكراهية. فإذا كانت الأم قادرة على قتل طفلها، فما يبقى لنا هو أن نقتل بعضنا البعض.
أمّ الأجنّة
أُلهِمت الآنسة تيدويل، وهي فنانة أمريكية برسم هذه اللوحة للأم القديسة وهي تبكي على ملايين الأطفال الذين يتم إجهاضهم. عادة ما يستغرقها رسم لوحة كهذه أشهراً، ولكنها أنهتها في ساعتين.
تمثّل النجوم حول رأس العذراء مريم إكليل المرأة المذكورة في سفر الرؤيا (12: 1):" امرأة ملتحفة بالشمس، وتحت قدميها القمر، وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكباً." النجمة الكبيرة هي نجمة بيت لجم. الكرة الملونة باللون الوردي في الزاوية السفلية اليسرى تمثّل الأرض في حالة اضطراب. يدلّ الإشعاع المنبعث من قلب مريم الطاهر على حبها الكبير لكلّ أولادها، وخصوصاً أكثرهم عجزاً.
وقد أدى بكاؤها الشديد بسبب هذا الشر الفظيع إلى اسوداد عينيها الجميلتين.
يبدو الملاك الحارس للطفل حزيناً على موت الطفل الذي كان مسؤولاًً عنه وممتناً لعطف الأم العذراء واهتمامها.
يحمل الطفل جروح مخلّصنا الخمس، ولاحظ كيف أنّ كلاً من الطفل والملاك يبكيان وأنّ يديّ الطفل مضمومتان في وضعية الصلاة. وسبب كون أصابع وأظافر الأمّ البتول متسخة هو أنّها اضطرت للغرف لإخراج هذه الأرواح الثمينة من حاويات القمامة ومكبات النفايات ومن الأكوام المعدة للطمر مع جثث الحيوانات النافقة.
مؤسسة صفحات مريم
جميع حقوق النشر محفوظة 2001 - 2010 |