|
ميديوغوريه 28 عاما من الظهورات
ملكة السلام 1981 - 2009
ميديوغوريه هي قرية تقع في غرب بلدية سيتلوك في يوغوسلافيا السابقة، إن كلمة ميديوغوريه في اللغة السلافية تعني " المنطقة بين جبلين. بدأت أحداث هذه القصة الحقيقية في الجزء المسمى بياكوفيكي من ميديوغوريه. في بعد ظهر يوم 24 حزيران/ يونيو، 1981، كانت الفتاتان إيفانكا إيفانكوفيك " 15 عاما " و مريانا دراجيسيفيك " 16 عاما " عائدتين من نزهة على الأقدام، و فيما كانت إيفانكا تنظر نحو التلة المسماة كرينيكا، شاهدت ظلا ساطعا لامرأة و قالت لمريانا " إنها سيدتنا ". في 25 حزيران/ يونيو عادت الفتاتان إلى التلة مع اربعة آخرين هم فيكا إيفانكوفيك " 16 عاما " ، إيفان دراجيسيفيك " 16 عاما "، ماريا بافلوفيك " 16 عاما "، و ياكوف كولو " 10 أعوام ". كان شكل بلون أبيض يناديهم ليصعدوا التلة. و قد انتقل الأطفال بشكل غامض إلى حيث تقف سيدة جميلة تلقب نفسها بملكة السلام . تعطي السيدة رسائل للرائين من أجل العالم أجمع. منذ البداية لليوم تركت ملكة السلام آلاف الرسائل. في البداية كانت الرسائل يومية تقريبا. اليوم و منذ عدة سنوات مضت أصبحت الرسائل تأتي في الخامس و العشرين من كلّ شهر.
يصف الراؤون السيدة العذراء بأنها جميلة لدرجة لا يمكن وصفها و تشع بالقداسة. تأخذ محادثاتها مع الأطفال طابع حب و حنان الأم، و قد أخذت دور الأم و المعلمة في نصحهم و توجيه حياتهم، فهي تحييهم بعبارة "المجد ليسوع يا أولادي الأحبة" و في نهاية الظهور تقول: "اذهبوا بسلام يا أولادي الأحبة". تظهر العذراء للرائيين الستة كصورة حقيقية ثلاثية الأبعاد، و تظهر دائما وسط ومضات ساطعة من الضوء. و تكون الظهورات عادة حوالي الساعة 6:40 مساء كلّ يوم، و يأتي آلاف الأشخاص يوميا في ذلك الوقت للمشاركة في هذا الحدث بالصلاة، الترانيم، المسبحة الوردية، و القداس الإلهي. و الذي يشترك في الاحتفال به ثلاثون كاهنا أو أكثر و تستغرق الخدمة المسائية ما يزيد عن ثلاث ساعات و هذا ما يحدث يوميا منذ عام 1981.
خلال الظهورات، لا يستجيب الراؤون للضوء و لا يسمعون
أي صوت أرضي و لا يتأثرون إذا ما تمّ لمسهم و قد خضعوا للعديد من الفحوصات الطبية و
الدراسات حتى خلال الظهورات و قد تم توثيق جميع النتائج. عندما يكونون مع السيدة
العذراء يشعرون بأنهم خارج حدود الزمان و المكان.
يعلن جميع الرائين ما مضمونه:
- نحن نرى العذراء القديسة كما نرى الأشخاص الآخرين. نحن نصلّي، نتكلم معها و نلمسها. - قالت السيدة العذراء: "السلام في العالم هو في وضع متأزم". و تدعونا للمصالحة و التوبة.
-
تعدنا العذراء بأنها
ستترك علامة منظورة في موقع الظهورات في ميديوغوريه للبشرية جمعاء. - وعدتنا العذراء بأن تأتمننا على أسرار. - إن وقت النعمة هذا هو وقت ملّح، فبعد ترك العلامة المنظورة ، سيكون لدى أولئك الذين ما يزالون على قيد الحياة وقت ضيق للتوبة. لهذا السبب تدعونا السيدة العذراء إلى التوبة و المصالحة العاجلة. - تستمر السيدة العذراء في دعوتنا للصلاة و الصوم :" لقد نسيتم أنه بالصلاة و الصوم، يمكنكم منع حدوث الحروب و إيقاف قوانين الطبيعة."
بحسب الشهادة الموحدة للرائين، أعطت السيدة العذراء خلال ظهوراتها سلسلة من الرسائل لتُنقل للناس. و على الرغم من وجود عدد كبير من الرسائل إلا أنه يمكن تلخيصها في خمسة مواضيع كون تلك الرسائل جميعها تركز أو تقود إلى هذه المواضيع الخمس:
السلام
" السلام، السلام، السلام، و السلام فقط " (25
حزيران/يونيو، 1981) أخبرت السيدة العذراء الأطفال بأنها ملكة السلام و هي تدعونا للسلام بأربع طرق : السلام في قلوبنا من خلال سرّ التوبة و المصالحة. و يمكن أن يتحقق ذلك من خلال طلبها بالاعتراف كلّ شهر. السلام في عائلاتنا من خلال جعل الله مركز بيوتنا. السلام في المجتمع من خلال حبنا و مسامحتنا للقريب. و أخيرا السلام في العالم من خلال التوبة و الاتحاد بالله.
الإيمان
الإيمان- أن نؤمن بالله، قد يبدو هذا أمرا بسيطا، و لكن في هذا العالم الذي يتميز بعدم الإيمان و أساليب الحياة الوثنية، فإنّ للإيمان بالله أهمية كبيرة. و ردا على أسئلة الأطفال، قالت السيدة العذراء بأن صلاتها المفضلة هي قانون الإيمان و تحثنا على تلاوتها بشكل متواتر.
التوبة
" أنتم في الأبرشية توبوا،هذه هي رغبتي الثانية، إن قمتم بذلك فسيتمكن كلّ من يأتي إلى هنا أن يفعل الشيء نفسه". (8 آذار / مارس،1984). أخبروا جميع أبنائي و بناتي، أخبروا العالم كلّه و بأسرع ما يمكن بأنني أرجو أن يتوبوا، إنّ الكلمة الوحيدة التي أقولها للعالم هي: توبوا."
الصلاة
لا وجود للسلام بدون الصلاة. لذلك يا أولادي الأحبة، أحثكم على الصلاة من أجل السلام أمام الصليب". ( 6 أيلول/ سبتمبر، 1984) " اليوم أريد أن أطلب منكم هذا الطلب: صلّوا، صلّوا، صلّوا! بالصلاة ستجدون الحلّ لكل موقف صعب. أشكركم على التقدم الذي تحرزونه في الصلاة! إنّ كلّ واحد منكم عزيز على قلبي ، و أشكر جميع الذين شجعوا على الصلاة في عائلاتهم". ( 28 آذار/ مارس، 1985)
الصوم
تطلب منا السيدة العذراء أن نصوم على الخبز و الماء فقط أيام الأربعاء و الجمعة. و إذا لم نكن قادرين على الصوم على الخبز و الماء فقط، فيتوجب علينا أن نصوم عن المسرات الأخرى مثل التلفاز و غيره من الأمور التي تبعدنا عن الصلاة. إنّ الصوم و الصلاة ضروريان لمساعدتنا على التوبة و إصلاح سيرتنا فهما يظهران لنا إتكالنا على الله و يفتحان قلوبنا على نعمته. الصوم يجرّد الشرير من قوّته.
بدأت السيدة العذراء تأتمن الرائين على أسرار في ميديوغوريه منذ المراحل الأولى للظهورات. لقد أخبرت الرائين بأنّ كلّ واحد منهم سيستلم عشرة أسرار. و قد أعطت السيدة العذراء هذه الأسرار للرائين الستة تدريجيا على مدى السنوات الثماني عشرة السابقة. استلم ثلاثة منهم الأسرار العشرة كاملة و نتيجة لذلك فقد توقفوا عن رؤية السيدة العذراء يوميا. أما الثلاثة الآخرون فاستلموا تسعة أسرار. تتعلّق هذه الأسرار بالرائين أنفسهم، بالكنيسة، بالعلامة المنظورة، بالبشرية جمعاء، بكل واحد منّا، بالعالم أجمع، و بميديوغوريه نفسها. إنّ السرين التاسع و العاشر هما أمور مهلكة. إنهما العقاب على خطايا العالم، لا يمكن منع العقاب لأننا لا يمكن أن نتوقع توبة العالم أجمع. يمكن تخفيف العقاب بالصلاة و الكفارات و لكن لا يمكن إلغاؤه. و بحسب الرائية مريانا فإن الشرّ الذي كان يهدد العالم كما جاء في السرّ السابع قد أوقف بالصلاة و الصوم.
الإنذارات و العلامة المنظورة الدائمة
قبل إعطاء العلامة المنظورة للبشرية سيكون هناك ثلاث إنذارات على الأرض و ستكون مريانا شاهدة عليها. و ستخبر بذلك كاهنا تختاره هي قبل الإنذار الأول بثلاثة أيام و ستكون شهادة مريانا تأكيدا على صحة الظهورات و حافزا لتوبة العالم، و بعد التحذيرات الثلاث ستعطى العلامة المنظورة للبشرية جمعاء في مكان الظهورات في ميديوغوريه و هي ستُمنح إثباتا لصحة الظهورات و ستكون دعوة للعودة للإيمان. ستكون الفترة الفاصلة بين التحذير الأول و التحذيرين الآخرين قصيرة بحيث يكون لدى الناس وقت للتوبة و سيكون هذا الوقت هو زمن النعمة و التوبة. بعد ظهور العلامة المنظورة، سيكون لدى من بقي على قيد الحياة وقت قصير للتوبة. لذلك فإنّ السيدة العذراء تدعونا بشكل عاجل للتوبة و المصالحة. و إنّ الغاية من الدعوة للصلاة و الكفارات هي إيقاف الشرور و الحرب، و فوق كلّ شيء، خلاص النفوس. نحن قريبون من الأحداث التي تنبأت بها السيدة العذراء. توبوا و غيّروا حياتكم بأسرع وقت ممكن. افتحوا قلوبكم للربّ. هذه رسالة للبشرية جمعاء.
بدأت الأخبار عن ظهورات السيدة العذراء تجذب الحجاج في الحال إلى ميديوغوريه، من المناطق الريفية المحيطة بها في البداية، ثمّ من كافة أنحاء أوروبا و العالم بالرغم من الحكم الشيوعي في يوغوسلافيا آنذاك. لقد زارها لاهوتيون و أشخاص من السلك الكهنوتي إضافة إلى خبراء في العلوم الفيزيائية و الطبية قاموا بفحص الظواهر التي ترافق حدوث الظهورات. لم يؤثر الحكم الشخصي للزوار الأوائل في دعم تصديق الناس للأحداث في ميديوغوريه، إضافة إلى ذلك فقد قال بعض الحجاج أنهم شاهدوا الشمس تدور في السماء و أنهم كانوا قادرين على النظر إليها دون ألم أو أذى للعيون. آخرون قال أن ألوان مسابحهم قد تحولت إلى اللون الذهبي. فيما قال آخرون بحدوث شفاءات جسدية أو روحية/ نفسية. كلّ هذا ساهم في شهرة الظهورات المفترضة.
|