ماريا اسبرانزا

سيدة بيتانيا

1976 - 1984

 

ولدت ماريا اسبرانزا في قرية سان رافاييل، بارانكاس، في أقصى جنوب شرق إقليم ماناغاس، فنزويلا في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1928. كانت والدتها ترغب بشدة بأن يكون لديها ابنة فقد كان لديها ولدان و قد طلبت من السيدة العذراء أن تمنحها ابنة، و كان لها ذلك و قد تحققت نبوءة امرأة من السكان المحليين و التي توقّعت ولادة طفل غير عادي. ولدت ماريا في يوم عيد القديسة سيسيليا التي ترتبط بالموسيقى. و كانت الولادة فيما كانت الأم تقوم برحلة في القارب و قد وصلت إلى ميناء بحثاً عن مرافق و تسهيلات طبية أفضل. كانت ولادة مؤلمة جداً، و خلال فترة الحمل كانت الأم تصلّي كثيراً أمام أيقونة العذراء مريم مقدمة طفلها لها و واعدة بتسميتها ماريا اسبرانزا إذا كانت طفلة.

و هكذا جاءت إلى العالم (ماري الأمل) و التي كان مقدراً لها أن تشعّ كالنجمة و أن تكون  أداة للسماء. كانت شابة كثيرة المرض و المعاناة و كانت في كثير من الأحيان تشفى من أمراضها بأعجوبة و كذلك كانت رغبتها الملحة و توقها للروحانيات استثنائية. كطفلة، كثيراً ما كانت تلعب بدمى ترتدي ملابس كهبنة و راهبات. و حين كانت في الخامسة من عمرها حظيت بأول تجربة روحية لها بظهور القديسة تريزيا الوردة الصغيرة و التي رمت لها وردة حمراء من مياه نهر نهر أورينكو. في سنّ الثانية عشرة أصيبت بمرض ذات الرئة الشُعبية الحاد، و بعد أن رأت رؤيا شاهدت فيها السيدة العذراء سيدة الوادي و هي شفيعة جزيرة مرغريتا، شفيت بطريقة عجائبية. و خلال فترة المراهقة كانت صحتها ضعيفة و أخذ قلبها يضعف أكثر فأكثر. و بعد ذلك أصابها مرض آخر تسبب بشللها جزئياً و أخبرها اثنان و عشرون طبيباً بأنّه لم يعد لديها أمل في الحياة و لكن مرة أخرى شفيت بأعجوبة بعد أن ظهر لها قلب يسوع الأقدس و أعطاها أول رسالة من بين مئات الرسائل.

متتبعة رغبتها الملحة في أن تصبح راهبة عاشت فترة من الزمن مع الراهبات الفرانسيكانيات في ميريدا. في 3 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1954، و في نهاية القداس في كنيسة الدير ظهرت لها القديسة تريزيا الطفل يسوع و رمت لها وردة حمراء مرة أخرى و لكن عندما حاولت التقاطتها كما فعلت عندما كانت في الخامسة لم تكن وردة تلك التي استقرت في يديها بل كان هناك دم عوض عنها و كانت هذه هي بداية اختبار ماريا لجراحات الرب يسوع." اعملي لخلاصك كأم و زوجة." قالت القديسة تريزيا لماريا التي شعرت فعلاً بأنّ دعوتها هي أن تكون ربة أسرة و لكنها ذهبت إلى روما لتعيش في جمعية رافاسكو التي تديرها بنات قلبي يسوع و مريم في الفاتيكان.  

في 22 آب/ أغسطس عام 1954، و في زيارة إلى كاراكاس، رأت ماريا حلماً عن مكان ستحدث فيه المعجزات و سيكون فيه فراشات زرقاء غير عادية. في عام 1956 عادت إلى روما حيث التقت زوجها المستقبلي و هو جيو بيانشيني جياني كما سبق و قيل لها. و في 13 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1956 في ذكرى معجزة فاطيما الكبرى أخبرت السيدة العذراء ماريا بأنها ستتزوج في 8 كانون الأول/ ديسمبرعام 1956 و هو يوم عيد آخر إذ أنّه عيد الحبل بلا دنس (وعيد ميلاد جيو). و قد تزوجا فعلاً في ذلك اليوم في مصلّى سيدة الحبل بلا دنس للكورس في كاتدرائية القديس بطرس و لم يسبق لأحد أن تزوج فيها خلال زمن المجيء المقدس، و قد تم ذلك بعد أن رأى المونسينيور جوليو روسي، و هو خوري أبرشية في كاتدرائية القديس بطرس، رأى هالة رائعة حول رأس ماريا إضافة إلى عطر الزهور، مما دفعه إلى إخبار البابا بيوس السابع الذي كان يعلم بأمر ماريا و منح الموافقة على إقامة مراسيم الزفاف في هذا المصلّى التاريخي. و أعطيت طفلتهما الأولى اسم ماريا ايماكولادا (الطاهرة.(

خلال شبابها تعرفت اسبرانزا على بادري بيو أشهر متصوف منذ القديس فرنسيس الأسيزي و هو كان قد أخبر الناس أنّه يتوقع أن تزوره امرأة غير عادية. " هناك امرأة شابة ستأتي من أمريكا الجنوبية،" قال بيو. " عندما أذهب، ستكون هي عزاءكم." و عندما التقيا أخيراً، سمعت ماريا نداءه على الرغم من أنّها كانت بعيدة جداً قرب روما و ذهبت إلى ديره في سان جيوفاني روتوندو في أقصى شرق إيطاليا حيث على الرغم من وجود آلاف الأشخاص الذين كانوا ينتظرون مقابلة هذا الكاهن المسنّ فقد صرخ منادياً :" اسبرانزا". و في 23 أيلول/ سبتمبر عام 1968 رأت ماريا بادري بيو في الحلم و قال لها: " اسبرانزا، أتيت لأقول وداعاً. لقد أتت ساعتي، و حان دورك." و أثناء حدوث ذلك، كان جيو يراقب باندهاش تحول وجه زوجته إلى وجه الكاهن الإيطالي. و في اليوم التالي قرأوا قي الصحيفة نبأ وفاة بادري بيو ( الذي حضر جنازته ما يزيد عن مليون شخص.(

أحد الأمور التي ناقشتها ماريا مع بادري بيو في حياته كان الرؤيا التي رأتها عن قطعة أرض خاصة ستظهر فيها السيدة العذراء و رأت ماريا في الرؤيا منزلا قديماً، شلالاً، و مغارة. قال جيو:" منذ عام 1957 و حتى عام 1974، بحثنا عن هذه الأرض في كلّ أنحاء فنزويلا. و كان جيو يعمل في مجال البناء و و لديه اهتمام بمجال النفط في كاراكاس. ثم جاءتهم زيارة من من صديق أتى لطلب المساعدة خلال فترة جفاف. كانت الماشية في أرضه تعاني من الجوع و أخبرت ماريا جيو بضرورة الذهاب لرؤيته. و عندما ذهبا في آذار عام 1974 ، أحبا فوراً سفح التلة الرائع الذي يبعد ساعة و نصف الساعة عن كاراكاس. و قد وصف جيو الأرض المسماة بيتانيا ( بيت عنيا) قائلا: " إنّها توافق تماما الرؤيا التي رأتها زوجتي". كان هناك طاحونة سكر على هذه الأرض و جدولا و شلالا لم يكونا ظاهرين في البداية. اشترى جيو و شركاؤه هذه الأرض و نظفا سفح التلة و رؤوا فيها مكاناً لجميع الأديان و ليس الكاثوليكيون فقط. و سرعان ما أصبحت بيتانيا ملجأ لكل محتاج.

ظهرت السيدة العذراء لماريا اسبرانزا للمرة أولى في 25 آذار/ مارس عام 1976. و أطلقت على نفسها لقب " مريم العذراء و الأم و مصالحة جميع الأمم و الشعوب." و حدثت ظهورات أخرى لماريا و بعض الأشخاص المقربين جدا إليها و يحدث ذلك عادة في نفس التاريخ أو في أعياد مريمية أخرى. تغيّر كلّ شيء بشكل جذري في 25 آذار/ مارس عام 1984 عندما ظهرت العذراء ل 108 أشخاص و قد رأى هؤلاء إضافة لأناس آخرين السيدة العذراء في لحظات مختلفة و قد أعطى الجميع شهاداتهم للأسقف لوس تيكيوس السابق المونسينيور بيو بيلو ريكاردو الذي بدأ عندها التحقيقات التي استمرت ثلاث سنوات و انتهت باعترافه بصحة هذه الظهورات. هذا الاعتراف الكنسي هو الرابع الذي تمنحه الكنيسة في القرن العشرين. و يقرّ بأنّ هذه الظهورات صحيحة و ذات طابع خارق للطبيعة.

توفيت ماريا اسبرانزا يوم السبت في 4 آب/ أغسطس عام 2004 في الساعة 4:36 صباحا في مستشفى مقاطعة المحيط الجنوبي قرب شاطئ نيوجيرسي بعد صراع طويل مع مرض يشبه داء باكنسون. كان جميع أفراد عائلتها قرب سريرها في المستشفى. و بعد وفاتها ملأت الغرفة رائحة عبير زهور قوية. كانت في الخامسة و السبعين. و تتخلد ذكراها من خلال زوجها جيو و سبعة أولاد و أحفاد. كانت ماريا اسبرانزا تعدّ واحدة من أعظم المتصوفين في عصرنا و قد أنعم الله عليها بالعديد من العطايا. و قد رافقها عدد من الظواهر غير القابلة للتفسير تتحدى المنطق البشري. لقد اختبرت جراحات المسيح و كانت لها القدرة على الشفاء، الارتفاع عن الأرض، التواجد في عدة أمكنة في الوقت نفسه، و القدرة على التنبؤ بلأحداث المستقبلية.

لقد وافق اللأسقف بيو بيلو ريكاردو على هذه الظهورات رسميا في 21 تشرين الثاني / نوفمبر عام 1987، و الذي أعلن منطقة بيتانيا مكانا مقدسا للحج و الصلاة و التعبد.  

  

 

 

 

مؤسسة صفحات مريم 

إن اهداف مؤسسة صفحات مريم هي تطوير و توسيع موقع "صفحات مريم" و المحافظة عليه بغية نشر الإيمان الكاثوليكي و خصوصا إكرام السيدة العذراء الطوباوية.
بمساعدتكم المادية يمكننا تحقيق ذلك.
تحتاج صفحات مريم لدعمكم لتتمكن من الاستمرار!
يمكن أن تكونوا متبرعين لمؤسسة صفحات مريم بتبرعكم بمبلغ 20 يورو سنويا على الأقل و ستحصلون على:

الميدالية العجائبية مع شرح لتصميمها

و إذا تبرعتم بمبلغ 50 يورو فأكثر، تحصلون إضافة لذلك على مسبحة الوردية من لورد ذات لون أرزق سماوي جميل.

سيتم التبرع بأي دخل إضافي يتم الحصول عليه لدعم المشاريع الخيرية ذات الروح الكاثوليكية. نحن مسجلون لدى غرفة التجارة في فليفولاند برقم 39100629

للتبرع، الرجاء النقر على الرابط أدناه
ليبارككم الله

ONLINE DONATION

 

 

 

     

 

 

Visitors:

جميع حقوق النشر محفوظة  2001 - 2010