القديسة بياترِس

عذراء وشهيدة القرون الأولى للمسيحيّة

 

يوافق عيدها الثالث عشر من مايو

 

في القرون الأولى لوجود الكنيسة، حينما  كان الاستشهاد على أيدي الأباطرة الرومان من أجل الإيمان المسيحيّ شائعاً، وهبت الفتاة بياترس حياتها للمسيح ودُفنت في سرداب الموتى في كنيسة سانت بونتيانوس الواقعة بالقرب من روما. وبعد عدّة قرون، أُخرِج جثمانها في عام 1882 بإذنٍ من البابا بيّوس السابع. وقد نُقش على البلاطة التي سُدّ بها قبرها كلمة بياتركس، ام. (M.) (وهو مونوغرام يعني بالانجليزية "الشهيدة" "Martyr").  ووُجد مع بقايا هيكلها العظميّ قنينة صغيرة تحوي آثاراً لبُقع دماء جافّّة. ففي ذلك الوقت، كان هذا النوع من القناني الصغيرة الذي يحوي القليل من دماء الشهيد، يُدفن مع رُفاته كدليل على استشهاده المقدّس.

 

وبعد أن تمّ رفع جثمانها من سرداب الموتى، استلمت جسد القديسة بياترس راهبات أخوية مينيمز في دير القديس فرانسيس في روما. ووفقاً للعادات المتبعة في ذلك الوقت، قامت الراهبات بإعادة تركيب الهيكل كما كان في وضعه الطبيعيّ وكسوه بأقمشة حريريّة رائعة. ونظراً لتحطّم عظام الرأس بصورة سيئة وتحوّلها الى رماد، تمّ صنع رأس من الشمع بدى نابضاً بالحياة، وتمّ إدخال القليل من مسحوق عظم الجمجمة فيه. أمّا بقيّة المسحوق، فقد تمّ حفظُه في حقيبة حريريّة وُضعت داخل تجويف الصدر عند الرقبة. وعُرضت هذه الذخيرة التي تمّ الاعتناء بها بكلّ محبّة، في دير القديس فرانسيس في بولا على العامّة. وبطلب خاص من راهب دير الحَمَل كان من الامتياز لأخوات العبادة الأبدية البنيدكتيّة في سيلد، ميسوري، الحصول على ملكيّة هذه الذخيرة المقدّسة في عام 1909. وفي العاشر من ديسمبر عام 1910 نُقل الجثمان الى كلية سان أنسيلمو البنيدكتيّة في روما حيث تمّ الحفاظ عليه وإحكام غلقه قبل إرساله الى أمريكا.

 

وصلت الذخيرة الى سليد في التاسع والعشرين من يناير عام 1911. وفي تلك السنة، حينما قُدّست كنيسة العبادة في سليد، تمّ عرض ذخيرة القديسة بياترس في حجرة أسفل المذبح مزوّدة بواجهة زجاجيّة يمكن من خلالها رؤية الجثمان وتبجيله. وفي خريف 1930،  جًُدّد ثوب الجثمان ونُقل ضريح القديسة الواضح في الصورة، من المذبح الى "كنيسة الذخيرة" الجديدة. لقد كُسِيَ الجثمان بالأقمشة الحريريّة البيضاء والزرقاء. ويُظهر الرأس الشمعيّ الجميل الذي تمّت إحاطته بعِقصات شعر ذهبيّة طويلة، الجُرح على رقبة القديسة الذي يصوّر ضربة سيف الجلاّد. وغُطّيت اليدين والقدمين بقفّازين وصندلين محبوكين من الفضّة تَظهر من خلالهما العظام. كما وتحمل بياترس في يدها اليمنى زنبقة، ترمز الى تكريسها العذري للمسيح. أمّا في جانبها الأيسر، فقد وُضع سعفا نخل وعلى جبينها تاج من الأزهار يرمز كل منهما الى النصر الذي حقّقته من خلال إعلانها جهراً لإيمانها الوفي والمخلص بالمسيح.

 

 

صلاة

يا قديسة بياترس المقدّسة، العذراء الفتيّة والشهيدة،

 تشفّعي لشباب وشابات العالم اليوم، يا رب.

إنّ قلبها المخلص أحبّك جداً .

عسى أن تمنح بشفاعتها الكنيسة إدراكاً قوياً لتكريس كلمتك

وشجاعةً لنحيى أمام الملأ بما نؤمن به.

بقوة روحك القدوس، نطلب ذلك، من خلال المسيح إلهنا.

آمين

 

 

 

مع توجيه الشكر الى أخوات العبادة الأبديّة البنيدكتيّة في سليد، ميسوري

 الجد ليو دو بوند

   

مؤسسة صفحات مريم 

إن اهداف مؤسسة صفحات مريم هي تطوير و توسيع موقع "صفحات مريم" و المحافظة عليه بغية نشر الإيمان الكاثوليكي و خصوصا إكرام السيدة العذراء الطوباوية.
بمساعدتكم المادية يمكننا تحقيق ذلك.
تحتاج صفحات مريم لدعمكم لتتمكن من الاستمرار!
يمكن أن تكونوا متبرعين لمؤسسة صفحات مريم بتبرعكم بمبلغ 20 يورو سنويا على الأقل و ستحصلون على:

الميدالية العجائبية مع شرح لتصميمها

و إذا تبرعتم بمبلغ 50 يورو فأكثر، تحصلون إضافة لذلك على مسبحة الوردية من لورد ذات لون أرزق سماوي جميل.

سيتم التبرع بأي دخل إضافي يتم الحصول عليه لدعم المشاريع الخيرية ذات الروح الكاثوليكية. نحن مسجلون لدى غرفة التجارة في فليفولاند برقم 39100629

للتبرع، الرجاء النقر على الرابط أدناه
ليبارككم الله

ONLINE DONATION

 

 

    

 

جميع حقوق النشر محفوظة  2001 - 2010