أربعاء الرماد

  

السنة الليتورجية  " ب " – الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009

 

 

أربعاء الرماد هو أول يوم من زمن الصوم المسيحي وعلامة على التوبة. خلال زمن الصوم، يتوجب على المسيحيين الصوم والتخلي عن أشياء يحبونها. يستمر زمن الصوم 46 يوماً. في يوم أربعاء الرماد، يذهب المسيحيون لحضور القداس وتُرسم على جباههم إشارة الصليب بالرماد. وهو تذكير بأنّ الإنسان هو "رماد إلى رماد وتراب إلى تراب". وهذا يعني أننا أتينا من التراب وإلى التراب نعود، وهذا بالنسبة لأجسادنا الفانية و ليس نفوسنا. هل تعلم أنّ الرماد المستخدم يصنع من حرق أغصان النخيل المستخدمة يوم أحد الشعانين من العام السابق؟

 

يقول الربّ " توبوا إليّ بكلّ قلوبكم، بالصوم والبكاء والندب، مزّقوا قلوبكم لا ثيابكم." فتوبوا إلى الربّ. الربّ حنون رحوم، بطيء عن الغضب، كثير الرحمة، نادم على السوء. يوئيل 2، 12- 13

 

اليوم، تبدأ الكنيسة زمن الصوم بأربعاء الرماد. لطالما كان الرماد علامة على الكفارة، على الاستعداد للتوبة، لترك طرقنا الآثمة. تقوم التوبة الحقيقية على الأسف على أخطائنا، ندامة القلب، تأنيب الضمير، والإدراك بأننا نحن الذين نضع الحواجز بيننا وبين الله، وليس الله.

 

يحذّرنا سفر يوئيل الندم والكفارة التي تغيّر الحياة ليست مجرد رماد وثياب من وبر الإبل. في أيام يوئيل كان تمزيق الثياب كدلالة على الحزن والندم أمراً شائعاً. ولكنّ سفر يوئيل يخبرنا بأن نبتعد عن الأمور الخارجية الشكلية إن لم تكن دليلاً على التغيرات التي تحدث في قلوبنا. حيث يقول توبوا بكلّ قلوبكم، بالصوم والبكاء والندب.

 

في الأناجيل الكثير من الأمثلة على الموقف الصحيح عندما نطلب الغفران من الله. تصرّف الابن في مثل الابن الضال، المرأة التي غسلت قدمي يسوع بدموعها، مثل الفريسي والعشار. في هذه الأمثلة وغيرها ترى أن الشخص الذي غفرت ذنوبه جاء إلى الله بتواضع وانسحاق وحزن على ما اقترفه. وعندها تتهدم الجدران التي بنيناها بيننا وبين الله عندما نكون مستعدين لأن نقول "يا إلهي أنا نادم حقاً" نرجو أن يكون زمن الصوم وقتاً تستطيع أن تفتح فيه أبواب قلبك وتتقرب أكثر من يسوع.

    

 

صلوات ليوم أربعاء الرماد

  

 

- يا ربّ، احمِنا في صراعنا ضد الشرير. فيما نبدأ زمن الصوم، اجعل هذا الزمن مقدساً بإنكارنا لذواتنا. امنحنا هذا باسم يسوع المسيح ربّنا، الذي يحيا ويملك معك ومع الروح القدس إلى دهر الداهرين.

آمين.

 

- يا أبانا السماوي، إنّ نور حقك يضيء ظلمة العيون الخاطئة. فليستمطر علينا هذا الزمن المقدس نعمة الغفران وهبة النور الإلهي. امنحنا هذا باسم المسيح ربنا.

 آمين.

 

- يا إلهي يسوع الحبيب، كما قضيت أربعين يوماً في البرية استعداداً لمهمتك التبشيرية، امنحني أن تؤهلني رحلة الصوم هذه للاحتفال بأسرار موتك وقيامتك المقدسة. امنحني يا ربّ أن تكون كلّ أفكاري، أقوالي، وأفعالي موافقة لإرادتك لأنك إله حنون رحوم طويل الأناة كثير الرحمة لكلّ من يدعونك بقلب نادم منسحق.

آمين.

  

 

مؤسسة صفحات مريم 

إن اهداف مؤسسة صفحات مريم هي تطوير و توسيع موقع "صفحات مريم" و المحافظة عليه بغية نشر الإيمان الكاثوليكي و خصوصا إكرام السيدة العذراء الطوباوية.
بمساعدتكم المادية يمكننا تحقيق ذلك.
تحتاج صفحات مريم لدعمكم لتتمكن من الاستمرار!
يمكن أن تكونوا متبرعين لمؤسسة صفحات مريم بتبرعكم بمبلغ 20 يورو سنويا على الأقل و ستحصلون على:

الميدالية العجائبية مع شرح لتصميمها

و إذا تبرعتم بمبلغ 50 يورو فأكثر، تحصلون إضافة لذلك على مسبحة الوردية من لورد ذات لون أرزق سماوي جميل.

سيتم التبرع بأي دخل إضافي يتم الحصول عليه لدعم المشاريع الخيرية ذات الروح الكاثوليكية. نحن مسجلون لدى غرفة التجارة في فليفولاند برقم 39100629

للتبرع، الرجاء النقر على الرابط أدناه
ليبارككم الله

ONLINE DONATION

 

 


 

جميع حقوق النشر محفوظة  2001 - 2010